أسعد وحيد القاسم

129

حقيقة الشيعة الإثني عشرية

عباس : نعم " ( 1 ) . وقد أخرج الطبراني والثعلبي في تفسيريهما بالإسناد إلى علي عليه السلام أنه قال : " لولا أن نهى عمر عن المتعة ما زنى إلا شقي " ( 2 ) أي قليل . ( وبالرغم من وضوح كل تلك الأدلة وضوح الشمس في رابعة النهار بشأن دوام حلية زواج المتعة ، فإن الذي عليه غالبية جمهور أهل السنة اليوم عكس ذلك ، وإن الآية الخاصة في هذا النكاح يزعمون أنها نسخت ، وقد اختلفوا في الناسخ ، فمنهم من قال بأنه آية من الكتاب ، ومنهم من قال أن الناسخ روايات من السنة ، ونرد كلا الرأيين بالأحاديث السابقة القطعية الثبوت والتي دلت على أن الرسول ( ص ) مات دون أن ينهى عن المتعة ، وأما من قال بأن الناسخ هو آية من الكتاب هي : ( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم " ( 3 ) ، وهذه الآية " مكية " ، وآية المتعة " مدنية " أو حكم تشريع زواج المتعة " مدني " والسابق لا ينسخ اللاحق . وأما من قال بأن الناسخ كان السنة المروية عن الرسول ( ص ) ، فإن الأحاديث التي يزعمون بأنها ناسخة ، تتناقض مع بعضها البعض فمنهم من قال إنها نسخت في خيبر ، وآخر في أوطاس وثالث يوم فتح مكة ، ورابع في غزوة تبوك وخامس في عمرة القضاء وسادس في حجة الوداع ، وما اضطراب تلك الروايات وتناقضها إلا دليلا على عدم صحتها ، هذا بالإضافة إلى أن تلك الروايات لا تخرج عن كونها من أخبار الآحاد التي لا تصلح أن تكون ناسخة لحكم نص عليه القرآن وثبت تشريعه بإجماع المسلمين ، لأن النسخ لا يقع بخبر الآحاد إجماعا ، والآية لا تنسخها إلا آية بدليل قوله تعالى :

--> ( 1 ) صحيح البخاري ج 7 ص 36 كتاب النكاح . ( 2 ) تفسير الطبراني ، تفسير الثعلبي . ( 3 ) المؤمنون : 5 .